جالينوس ( مترجم : حنين بن اسحاق )

62

مجموعه هشت كتاب طبى ( مجموعة ثمانية كتب طبية )

الضغط عريضا متفاوتا شديد الضعف شديد الابطاء وذلك لان الحرارة الطبيعية تختنق لكثرة المادة التي يجتذبها الحريق وتنطفى الحرارة ويضعف القوة واما في وقت فان ينهضم يكون مختلفا غير منتظم لان القوة في ذلك الوقت خاصه ينالها الاذي والضغط فاما بعد القى والفراغ منه فان حسنت حال الانسان ومال إلي الصلاح والحر فان نبضه يكون منتظما الا انه يبقى بعد في ملك الحال مختلفا لكن اختلافه يكون أقل منه قبل ذلك وإذا قارب الحال الطبيعية صار نبضه مستويا وأعظم مما كان قبل ذلك واقوي وان ساءت حاله ومال إلى الرداءة والسوء فإنه ان آلت به الحال إلي التشنج والفواق صار نبضه صغيرا ضعيفا غير منتظم شديد السرعة مختلفا متواترا جدا وذلك لان التمدد الحادث عن التشنج يتبعه حرارة فان آلت حاله إلى الاختناق فان نبضه يكون صغيرا ضعيفا مختلفا غير منتظم الا انه لا يكون متواترا ولا يكون سريعا بل يكون أشد ابطاء ويتبين منه موجبه بسبب الرطوبة وفي بعض الأوقات يكون في العرق بعض التمدد إذا كانت الرطوبة كثيرة جدا [ الأسباب الفاعلة للنبض ] الأسباب الفاعلة للنبض منها ما هو فاعل له منذ أول الأمر وهذه يقال له الفضول الطبيعية وهي ثلثه أحدها الجنس الجامع للذكر والأنثى والمزاج الطبيعي وسخته البدن ومنها ما يكون أخيرا ويقال لها الأسباب المغيرة للنبض وهي اشيا تعرض في تلك الفصول الطبيعية وهي ثلثه أصناف اما بعضها فإنها موجودة دايما بالطبع وتسمى طبيعية بمنزله السن من الصبي والشيخوخة والحبل والوقت من السنة كالصيف والشتاء ومنها أشياء هي ابدا خارجة عن الطبع بمنزله الورم والحمي ومنها أشياء فيما بين ذلك مما إذا كان مقدارها وكيفيتها علي ما ينبغي كانت طبيعية وان كانت مقاديرها وكيفيتها علي غير ما ينبغي كانت خارجة عن الطبيعة ويقال لها الأشياء التي ليست بطبيعية بمنزلة الأطعمة والأشربة والنوم واليقظة والرياضة والاستحمام ومزاج